محيي الدين محمد شيخ زاده

30

حاشيه محيى الدين شيخ زاده على تفسير القاضي البيضاوي

وقدم العزيز لتقدم العلم بقدرته على العلم بحكمته ورفعهما على البدل من الضمير أو الصفة لفاعل شهد . وقد روي في فضلها أنه عليه الصلاة والسّلام قال : « يجاء بصاحبها يوم القيامة يقول اللّه تعالى : إن لعبدي هذا عندي عهدا وأنا أحقّ من وفى بالعهد أدخلوا عبدي الجنة » . وهو دليل على فضل علم أصول الدين وشرف أهله . إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ جملة مستأنفة مؤكدة للأولى أي لا دين مرضيّ عند اللّه سوى الإسلام وهو التوحيد والتدرع بالشرع الذي جاء به محمد صلّى اللّه عليه وسلّم . وقرأ الكسائي بالفتح على أنه بدل من أنه بدل الكل إن فسر الإسلام بالإيمان أو بما يتضمنه ، وبدل الاشتمال إن فسر بالشريعة . وقرىء إنه بالكسر وأن بالفتح على وقوع الفعل على الثاني واعتراض ما بينهما أو إجراء شهد مجرى قال تارة وعلم أخرى لتضمنه معناهما . وَمَا اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ من اليهود والنصارى أو من أرباب الكتب المتقدمة في دين الإسلام . فقال قوم : إنه حق وقال قوم : إنه مخصوص بالعرب ونفاه آخرون مطلقا . أو في التوحيد فثلّث النصارى وقالت اليهود : عزير ابن اللّه . وقيل : هم قوم موسى اختلفوا بعده . وقيل : هم النصارى اختلفوا في أمر عيسى عليه السّلام . إِلَّا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْعِلْمُ أي بعد ما علموا حقيقة الأمر وتمكنوا من العلم بها